الشيخ حسين الحلي
21
أصول الفقه
[ الكلام في تصوّر النسب الأربع بين جوهرين أو عرضين أو جوهر وعرض ] قوله : ومنه يظهر أنّ نسبة العموم من وجه لا يمكن أن يكون بين الجوهرين - إلى قوله : - بل هي إنّما تكون في جوهر وعرض كالحيوان والأبيض أو بين عرضيين كالأبيض والحلو « 1 » . التفصيل في ذلك هو أن يقال : إنّ الجوهرين لا يتصوّر فيهما العموم من وجه ويتصوّر فيهما باقي النسب من التساوي والعموم المطلق والتباين ، لكن لا يكون التركيب فيهما إلّا اتّحاديا . أمّا العرضان إذا كانا من مقولتين فلا يتصوّر فيهما شيء من النسب الأربع إلّا التباين ، ولا يكون اجتماعهما إلّا من قبيل التركّب الانضمامي ، وهكذا الحال في الجوهر والعرض . أمّا إذا كانا من مقولة واحدة فيتصوّر فيهما العموم المطلق كما في الحركة والقيام ، بل ربما تصوّر فيهما العموم من وجه كما في التستّر بالثوب المغصوب ، فيجتمع التستّر والتصرّف في المغصوب ، وينفرد الأوّل عن الثاني في التستّر بالمملوك ، وينفرد الثاني عن الأوّل بالتعمّم بالمغصوب ، بل لعلّه يمكن تصوّر التساوي أيضا . ومن ذلك يظهر لك التأمّل فيما تضمّنته الحاشية « 2 » . أمّا الجوهر والعرضي مثل الإنسان والضاحك أو مثل الإنسان والماشي ، وكذلك العرضيان مثل الكاتب والضاحك فيتصوّر فيها جميع النسب ، ويكون تركّبها تركّبا اتّحاديا ، بل قد عرفت أنّ التعبير بالتركّب لا يصحّ إلّا من باب المسامحة والتساهل وإلّا فإنّه ليس في البين إلّا الذات التي لا تعدّد فيها ، وإنّما يقع التعدّد في الجهة التعليلية التي هي نفس العرض الذي قد عرفت أنّ النسبة فيه هي
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 132 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 132 .